الأمنية الأولي

أرتدي الرجل ردائة المعتاد ووضع على رأسه قبعته وأخذ
يغيير ملامح وجهه المتجعد بالمساحيق الكثيرة ليحول الوجه العابس إلى وجهٍ ضاحك..
الجميع يعتقد أن كل مايشغل ذلك الرجل هو كيف سيرسم علي
الوجوه تلك البسمة…؟ , لكن في الحقيقة أن جل مايهمه أمنية واحدة تراود دائماً
عقله وهي أن يرسم تلك البسمة التي يراها دوماً في وجوه الآخرين ولو لمرةٍ واحدةٍ
على وجههِ وأن يمنع تلك النظرة العابسة والدمعة الصغيرة الجريئة التي دائماً
ماتتسلل من عينيه عبر ثنايا وجهه فتختلط بالكم الهائل من المساحيق التي يزين بها
وجهه , كان يحاول بقدر الإستطاعة أن يخفيها فيصنع إبتسامة عريضة مع بعض الحركات
البهلوانية التي تصنع بهجة في وجوه الحاضرين ويخفي عيناً منكسرة بالحزن والألم
لايراها من حوله لأنه الضاحك الباكي ….
فيضحك الآخرون ويستمرون في الضحك فتزداد عينيه تلألأً من
الدمع والألم وتثور في قلبة الأحلام والأماني … ويظل الآخرون يضحكون……
…………………………………………
الأمنية الثانية

ظل ينظر إليها بشوقٍ عارم ٍ قبل رحيلة
لايستطيع أن يقول وداعاً ولا تستطيع هي النظر إليه فراق بلاعودة " تمني لوأن قال لها كم أني
أحبك رغم كل شيء لكني لن أرجع عن الرحيل سأرحل وأنا أحبك حتي لو كرهتيني فأنا لن
أستطيع أن أكرهك ماحييت رغم الألم الذي شق صدري وقلبي رغم الدمع الذي سال من عيني
كلانا لم يسامح فكم تمنيت أن اكون بالقلب بالفعل حتي لاأعود إليك هذي المرة وتكون
تلك هي النهاية ……. كم تمنيت ………كم تمنيت".
هكذا ظل ينظر ويرتقب حتي صار سجينا لبعض
أمانيه التي بدأت تجول في خاطرة يوماً وراء يوم إلي أن ظل يعيش على تلك الأماني…….
…………………………………
الأمنية الثالثة
تدثرت بردائها الفضفاض الذي أخفاها بِدأً من
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ