دمعة من بين الحصار

كلما سالت من عيني دمعة
تساقطت على أوراقي فتحولت كلمة
فزاد في قلبي الأنين والألم
وصارت تأوهاته لحنا
حينها صرخت في وجه
المحتل المنتشر
أعطني مساحة من أرضي
دون شرط أو حصر
فكيف جراح اليد إذاً
أن تندمل
إن لم يتوقف نهر الدم
المنهمر
لأعيش دون الخوف
من أن أندثر
من قذائف الموت أو
تحت الموت المنحصر
..
عندما سالت من عيني دمعة
صرخت في الوجوه قائلاً
لا ..!
مستنكراً حال أجساد على
الأرض ملقاه
وعويل أمهات على أطفال
متوفاه
وأناس يحلق فوق رؤوسهم
طائر الموت يسلب منهم
الحياه
…
عندما سالت من عيني دمعة
سقطت علي الأرض الجرداء
التي حاولت أن تنبت زهرةً
لكن كان بلا رجاء
فالدمار جعل منها أرضاً
جوفاء
تجري بها الجرذان والحشرات
والحرباء
وتحلق النسور والصقور فوقها
تحجب الضياء
…
عندما سالت من عيني دمعة
صارت وكأنها أسلحة دمار
تستقر في صدور عدو ٍ غدار
يعوث في الأرض ليل نهار
لا يرحم الشيوخ أو النساء
أو الصغار
….
عندما سالت من عيني دمعة
كان ولدي بين يديهم يستغيث
وأنا علي باب الدار أدعو
هل من مغيث
وإمرأتي من بعيد تصرخ
















































