Yahoo!

200350

الطريق المجهول

كتبهاالطائرالمهاجر ، في 20 يونيو 2010 الساعة: 11:32 ص

الطريق المجهول

ذات يوم شرعت في الخروج من هذا البيت المنعزل بإحدي الأماكن الأكثر إنعزالاً  لأسير في الطريق بلا هدف وبلا مكان محدد أقصده وعندما خرجت شعرت بنسيم الهواء الطلق يرتطم بوجهي وفجأة شعرت بأني أتحرك كالمسحور منجذباً بجسدي وقدماي تسوقني إلي طريق لا نهاية له فلا أدري ماذا أصابني هل أنا نائما ً أم مستيقظاً .؟ أووقع عليّ نوع من السحر .؟ فأنا أمشي في طريق بلا توقف فنظرت من حولي فلم أجد سوي  نظرات عديدة ترصدني ترمقني لا تتركني حتي للحظات نظرات تسائل وتعجب وحيرة فسألت نفسي علي الفور ماذا يحدث ..؟ لم أستطع أن أجد تفسيرا لذالك الذي أنا فيه لكني أنشغلت بمعرفة الطريق عن الإجابة علي هذا السؤال لعله يجيب عني .

 ساقتني قدماي إلي ضفاف النهر بلا هدف مستمراً في السير في خطوات ثابتة إلي أن أوقفني شيئاً جذب أنتباهي جعلني أقف لبرهة أتأمل هذا الشئ شجرة كبيرة عتيقة في إحدي الحدائق دلت جذورها وشكلها علي مدي طول عمرها فدعتني تلقائياً بدون دافع مسبقة للجلوس اسفلها مستندا ً عليها أتأملها بنظرات متعجبة ويحيط بنا عديد من الأزهار الجميلة والورود ذات الألوان الفريدة وكأنها تنظر لي منتظرة ما ساأفعل أهل سأتمتع بالنظر إليها فقط ..?أم سيدفعني الشغف وحب التملك مثل الأخرين وتمتد يداي لقطع أجملهن…?, في الحقيقة أنا نفسي لا أعرف ماذا أفعل لكن دائماً ما تحدثني نفسي إلي مقوله قيلت حياة الورود والأزهار كالأسماك إذا أخرجتها من الماء ماتت فأتذكر في الحال إذا أردت أن اقطف زهرة سأتمتع بجمالها لفترة قليله وبعدها تذبل أوراقها وينطفئ نورها وينتهي بريقها ويفني جمالها فأفضل بالطبع التمتع بها في مكانها حتي لو كلفني هذا الأنتظار طويلا لكني أتعجب كثيرا فلماذا كلما تركت هذه الزهور الجميله تتمتع بحياتها وتُمتع الأخرين  لا تتركني تلك النظرات التي تترقبني بإستمرار وتفسد علي تأملي ؟ بالطبع لاأعلم الأجابة (بعد تفكير سليم) لكن فيما يبدوا أن الوقت قد سرقني لكني لاأستطيع مغادرة المكان فإني اشعر بشئ غريب وكأني مقيد في هذا المكان قيد معنوي ليس مادي وبالتفسير الأفضل قيد حسي تزداد كلما زادت النظرات المترقبة المتسائلة لما سيفعلة هذا الشاب الوحيد في مكان كهذا يمتلئ بالناس دون أن تغفل حتي ولو للحظة تلك النظرات التي لا تتيح لي حتي بعض الهمسات لنفسي أو لتعجب مما أراه حتي تعجز أنفسهم عن إجابة تسائلاتهم فيسرعوا في سؤال بعضهم البعض حتي أنا لا أعرف إجابه هذا السؤال كما عجزت عن تفسير سبب ومغزي تلك النظرات حتي لاأستطيع أن أعرف من الذي يتملقني بنظراته التي لا تتركني .

فمن الممكن أن تكون نظرات بعض الشباب المتسائله من هذا ا المجنون الذي يأتي هنا وحده في هذا الوقت دون أن يصطحب أحدا ً أم نظرات بعض الفتيات المتعجبة مما تراه فالمكان يعج بالعشاق والمتحابين وكيف له لا يعيرهم انتباها ولا حتي يفكر أن ينظر لهن أو حتي لا يصطحب فتاه أخري أو لعله منتظرها ألكل تلك الفتره..؟ أم نظرات الزهور والأشجار وأوراقها وفروعها والشجيرات الصغيرة أم ماذا أيضاً فحقاً لاأستطيع معرفة إلى ما ينظرون ..؟ إلي أن أنتابني شعور بالملل بسبب كل تلك القيود التي تواجهني في كل مكان في هذا الطريق المجهول بالنسبه لي حيث أن تلك القيود التي تترصدني والوحدة التي لا تتركني  حتي وسط العديد من البشر جعلت الغضب يتملكني والدماء تندفع داخل قلبي لتثيرني علي حل قيودي إلي أن فجأة أنتفض جسدي بغته فنهضت من مكاني متابعاً السير في طريقي الذي بدأ شئ بلا هدف ولا زالت تلك الحملقة الزائدة تطاردني حتي بعد مغادرتي للمكان فشققت طريقي عل ضفاف النهر وسط تلك النظرات المترقبه وبين ذالك الزحام إلي أن وقفت لأشاهد هذا النهر  العظيم فرفعت بصري للسماء فوجدتها علي حالها الدائم في الصفاء والنقاء إلي أن ظهر فجأة القمر من وراء بعض كتل السحاب التي كانت تخفيه والذي بدوره أضاء المكان, و فجأة توقف عقلي عن التفكير وتملكتني حالة من  الذهول لفتره وجيزه إلي أن أنتهت حاله اللاوعي التي أدركتني بتساؤل ماذا أري..؟ وماذا يحدث..؟ وما هذا ..؟ أنا لا أستطيع أن أفهم ,أكل شئ ينظر إلىّ هكذا..؟ حتي هذا القمرأيضاً يتملقني بنظرات عجيبة ويسئل من هذا الذي يجرؤ أن يحضر إلىّ هكذا وحيدا .؟

  فشعرت بالقليل من الحيرة ودارت الكثير من التساؤلات في رأسي وأعتراني الغضب الشديد فقررت الرجوع وترك كل هذا فأستدرت عائدا ً بدون أن أنهي هذا الطريق العجيب وأنا في طريق عودتي لمحت عيناي زهره ما أبرع جمالها لكنها للأسف حزينه ملقاه علي أرض لا تستحق جمالها المندثر فمن هذا الذي القاها عن عمد وقصد وبلا شفقه أو رحمة عليها..؟ فأنحنيت بإرادتي لاأتناولها بيدي حين لامست يدي اوراقها شعرت بحزنها العميق فسار في عقلي تساؤل لما هي حزينه هكذا.؟ لكن في الحقيقة كنت أريد أن أسألها سؤالا ً أخر, وهو لماذا كل شئ ينظر لي بترقب .؟ ومن الطبيعي حتي لو أن سألتها فلن تجيب كالآخرين  فطويت أصابعي عليها بحرص شديد لكي لا تصاب بأذي أكثر مما هي فيه وقررت الاحتفاظ بها وتابعت المسير …………

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصه قصيره | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “الطريق المجهول”

  1. كل عام وانتم بخير

    رمضان كريم …..

    تقبل فيه دعائكم وصيامكم ….

    دجلة …..

  2. مبارك عليك الشهر الكريم

    كل عام وإنت بخير

    أعاده الله عليك باليمن و البركة

    اللهم بلغناشهر رمضان

    واجعلنا يارب من العابدين الصائمين التائبين إليك

    اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضآن إيمان واحتسابا

    اللهم اجعلنا من العتقاء من النار

    اللهم اعنا على صيام رمضان وقيامه

    واجعلنا مما يتسابقون بالطاعات وثبتنا

    اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم ..~

    اللهم اغفرلنا وولوالدينا واخواننا وجميع المسلمين

    اللهم ارزقنا توبة قبل الموت

    اللهم احسن خاتمتنا واجعل قبورنا

    روضة من رياض الجنه

    وثبتنا عند السؤال

    وادخلنا الفردوس الاعلى

    برحمتك ياارحم الراحمين

  3. رمضان كريم

    مبارك عليكم الشهر

    وكل عام وانتم بخير :)

  4. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    الفكرة الجميلة التي تختمر في عقولنا.. تحتاج لولادة طبيعية حتى يراها العيان
    وعند الولادة يجب علينا أن نبارك هذه المولودة الجميلة
    فألف مبروك
    على هذا الانجاز
    ونترقب الولادات القادمة..ونرجو أن لا تكون قيصرية ومؤلمة
    المخلص/ عبدالعزيز،،،
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



اكتب تعليــقك