خــــطــــــــــاب
كتبهاالطائرالمهاجر ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 12:22 م
خــــطــــــــــاب
كانت أول مرة أراك فيها كنت حينها فتاه صغيره يرافقك أبيك أو أخيك لم أكن أعرف أيهم لاحظت حينذاك أنها ليست أول مرة تمرين من ذلك الطريق وبالأخص من أمامي لكن هو شئ عادي فهو طريق واحد لا يوجد غيره للمارين كنت دائماً ما تنظرين إلي لم أكن صغيرا ً أو في مثل سنك لكن كنت ابتسم فتبتسمين وقد كنت فتاً من الممكن ان يكون الفارق خمس عشر سنوات أو أقل من ذلك ليس بكثير .
كان وجهك يتسم بالبياض الناصع به بريق لامع يشبه الضياء ترتسم عليه علامات طفولية جميلة ونظرة شديدة الصفاء وعينيك بهما برائة عجيبة تمنحك نقاء فنعتك بوجه القمر .
لم يمنعني الخجل حينها من النظر إليك فكثيرا ً ما أنظر للصغار بإبتسامه تحمل حبا ً وحنواً قد يكون هذا تأثيراً لحبي الشديد للأطفال هذا لما بهم من برائة وجمال وإرتقاء طبيعي لا يطغو عليها الزمن تجعلها في أبهي طلعة وأعلي بهاء .
هذا سبب النظر إليك لكن العجيب في الأمر هي أن نظرتك كانت تسبق نظرتي وكأنه يشبه النداء
فتمر الأيام وتأخذني الدنيا بزينتها بشرها وخيرها وحلوها ومرها .
فيال هذا الأمر فأنستني الحياة تلك النظرة ولم ألقي لها بالاً كما يحدث مع الكثير من الأطفال فكل الأطفال ينظرون إلي أيضاً ولست بالوحيدة كما جميعهم يجذبون انتباهي للحظة ثم تنتهي لكن أحيانا والأغرب من ذالك هناك شئ عجيب فكثيرا ً ما تنجذب نظرات الأطفال إلي وليس العجيب هو الأنجذاب اليهم وحبي لهم فأي شخص لا يحب الأطفال لا يكون إنساناً .
لكن كان هناك دائماً شئ جديد مختلف تماماً فالأطفال لا تدوم نظراتهم إليّ كثيراً إلااك فكنت عندما تمرين إياباً وذهابا ً وأيضا ً وأنت عائدة من مدرستك من البداية حتي النهاية كنت أشعر في كل مرة ٍ بسكون غريب بداخلك هدوء يطفو علي ملامحك غموض في نظرات عينيك إستمرار عجيب في نظرتك وكأن عيناك تريد قول شيئاً لكن يمنعها حيائك وخجلك .
إزداد الأمر يوماً بعد يوم جعلني تواقاً لمرورك أترقب ظهورك بدأت أحث نفسي علي الأنتظار لكن كنت دائماً ما أخبر نفسي بالحقيقه أقول لها إنها مجرد نظره عابرة ليس إلا لكنها ليس في كل مرة مجرد نظرة فلولا شدة حيائي وخجلي أيضاً لكنت استوقفتك وسئلتك لكني في كل مره يمنعني حيائي .
لم يكن الأمر سهلاً في كل مرة لكنه جعلني متعمداً لإستراق النظر فأجد لمحة سريعة متخفية من عينيك وكأنك تحاولين منعها لكن العين لا تستطيع تلبية إرادتك فأرها تشعرك بالحرج فتلتهب وجنتاك من الخجل وتنكسر عينيك لأسفل وتقاوم النظر .
أشعر بما في داخلك وهو يتمني لو الزمن يتوقف عند تلك اللحظة ويستقر البصر لكنك تريدي أن تمنعيه تردعيه تتابعي المسير بحذر فأري الإبتسامة تخدعك تكشف ما تخبئين رغم محاولتك أيضاً لردعها وإخفائها لكن وجهك الطفولي البرئ لا يستطيع أن يخفي شيئا ً وكأنه مرأة لامعة تعكس ما بداخلك تخفيه ، حاولت كثيراً أن أحطم الصمت الدائم هذا برسالة تحملها النظرات حاولت أن أريك بعيني تلك التسائلات بطريقه الشفرات لم يحالفني الحظ في كل مره أبعث بها بالرسالة أشعر وكأنك أيضاً تقاومين نفسك تردعين عقلك وكأن ما يسيطر علي ما بداخلك ليس سوي خوفك أنا ايضاً كنت أفعل هذا لكن جعلني ذالك الأمر أن أجالس نفسي أسئلها أحاول أن أجد عندها تفسيراً لكن في النهايه لم أجد الأمر سوي بعض الكلمات نظمتها في عدة لحظات تسئل تستفسر عن هذا القدر " أسميتها بوجه القمر " تقول .
هجــــرت النــــوم ليـــــلاً حيــــن دعتنــــي للسهـــــــر
فتركت الفراش مسرعــاً ألبــــي دعــــــاء القـــــــــدر
فأرتقت عينـي للسمــــــا وبالنجوم طــال بــي النظـــر
فإذ النفس إبتهجت فرحاً فهذا حينما رأيت وجه القمر
بعدها كثرت التسائلات والأفكار داخل العقل أما تشعر به مجرد أوهاما ً أم أصابتك النظرة بداء الظنون .
حينها قررت كسر حاجز الصمت والسكون وأن أكتب تلك الرسالة بجنون أذكر بها كل تلك الظنون أعطيها لذات النظرة الحنون .
وذات يوم قتلت الخوف بصدري وتركت الصمت بهمس وأطلقت العنان لنفسي فأثرت الكلام علي جسدي وتجرأت علي قدري وفجأه لم تفتئ تقبض الورقة بيدها والغضب يملأ نظرات عينيها وما سوي لحظات وصار الخطاب وريقات تنثرها في الهواء بثبات وتتركني أقف مصدوم يذهلني الرد ، أنظر إليها بدهشه وهي تتابع المسير ولم تلتف حتي لتري ماأل اليه ذلك الحائر الذي وقف للرد ينتظر .
15\5\2000
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصه قصيره | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج








































يونيو 4th, 2009 at 4 يونيو 2009 8:23 م
بجد جميل جدا الكلام ده لانه فيه احساس
يونيو 5th, 2009 at 5 يونيو 2009 7:09 م
أخي الطير المهاجر
أعجبتني حقا كلماتك
وراق لي سلاستها
فكلماتك كما عودتنا تستقر بالنفس
دمت بهذه الروعة
جمعتك مباركة
تقديري
يونيو 8th, 2009 at 8 يونيو 2009 1:08 ص
الرائع الطائر الهاجر
اشتقت الى مدونتك وكلماتك العذبة الرقيقية
خطــــاب
قصة قصيرة سردها غاية في التشويق ومن واقع الحياة
ابيات الشعر زينت النص واعطت الايقاع رونقا خاص
احببت الوصف التلقائي وكاني اقراء مذكرات ليوميات مراهق حقيقيه
حينما يتعلق قلبه بفتاة تمر بنفس الطريق
فيترقبها ويتبعها
ويشتاقها ويتخيلها
ثم يقرر ان يبوح
فيكون ردها (غير متوقع )
لكنه حال من لايشعر بالاخر
عزيزي الطائر المهاجر
قد يقصيني الغياب عن متابعت مدونات اصدقائي
لكني اعود بكل محبة
ويشرفني ان اخط تعليق من القلب لهم
تحياتي لك
يونيو 12th, 2009 at 12 يونيو 2009 3:14 م
الطائر المهاجر
جمعتك مباركه وايامك يارب سعيده
امنياتي لك بكل الفرح
يونيو 30th, 2009 at 30 يونيو 2009 10:19 ص
العزيز الطائر المهاجر …
اسلوبك رائع مثير محفز يجعل القارئ ينتظر يترقب مالذي
سيحصل والان وبعد قليل ….
ولكن النهاية صدمتني ولكنها رغم هذا هي النهاية
المنطقية من طفلة …
دمت بخير
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 7:07 م
اخي الطائر المهاجر .
مساتء الخير .
جميلة هي المشاعر الواردة في القصة . مرور للتواصل بعد ان انقطع وقادتني اليك الصدفة .
دمت بخير
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 8:01 م
ندعو زوارنا الكرام للمتابعة الاخبارية على موقعنا الجديد مدونة(طريقنا إلى الفردوس) إلى أن نتمكن من حل مشكلة الطريق إلى الفردوس باذن الله
رابط المدونة
http://doaa9100000.maktoobblog.com
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 5:12 م
اخي الكريم
مساء الخير
شكرا لغيث كلماتك … نعم قد صدقت … لقد اصبت … ولكنني عدت … وهاانت تعود والعود احمد .
دمت بخير