Yahoo!

200350

عندما التقت عينانا

كتبهاالطائرالمهاجر ، في 5 ديسمبر 2009 الساعة: 15:48 م

 
علمت حين إلتقت أعيننا أول مرة أنه سيصبح بيننا شيئاً ليس عادياً تجاهلت الأمر وأستمرت الحياة لكن كان هناك دوماً شيئاً غريباً يجذبني..
فحينما تلتقِ أعيننا تنظر دوماً للأسفل أو قد تنظر لشيء آخر لم تكن أبداً في مواجهةٍ صريحة ولم تلتقِ مباشرةً لكني كنت أراهما بوضوح تام..
كانتا صافيتين سواداهما يتلألأ كنجمتين مع بريق يجعلها ساطعتين لم يكنا ينظران إليّ أيضاً وفيما يبدوا أن ذالك كان رغماً عنهما فشيء بداخلي يخبرني أنهم يرغبا أن يسترقا النظر لكن مقاومتك هي ما منعتهما كما منعني خجلي…
كسرت حاجز الصمت معلناً حبي لها وأني كثيراً ما أفكر بهما فأنكسرتا خجلاً وأزدهرت وجنتيك إحمراراً فتلألأت عيناك فرحاً كأنهما رأيا النهار…
                        ………………….
كانت عيناك شديدة الخجل زاهيةً واضحة تخبرني دائماً أنك كثيراً مهتم تنظر لأسفل لكنك تراني بقلب مغرم حين تكلمني كان جسدك يرتجف تتصبب عرقاً بالرغم من برودة الطقس لأننا في فصل الشتاء تسائلت كثيراً متي سيتكلم .. ويبوح بمكنون صدره..؟ لوكنت مكانك لتكلمت دون تردد لكن أيضاً سيمنعني خجلي ، كم رغبت أن تنظر إليّ وأخبرك بعيني ماكنت تبغي أن تعلمه..؟ وكم أصرّت عيني أن تنظر إليك لكن منعتها نفسي ولأمرها كنت مرغمة……
وضعي كإمرأةٍ يمنعني لكن أذناي أسترقت منك السمع دون أن أعلم ..
حين تخطيت حاجز الصمت وأخبرتني بما يكمنه صدرك لم أطق صبراً وسبقني قلبي إلي قلبك يدعوه لنظرةٍ تروي ظمأ الأيام السابقة التي رغبت فيها أن تعلم ………….
                ……………………………………
عينيك غمرتني بالأمل في لحظات حزنٍ أشعرتني بدفء شديد في أوقات كانت الناس فيها تشعر ببرودة الشتاء جعلتني أعبر حواجز الحياة بلاعناء كم لاقيت من متاعب الحياة بصدر رحب من أجل نظرة قد يكون بها الشفاء ، قد سخر مني البعض ولامني البعض لكني لم أيأس بعد ..
                            ……………………. 
عيناك جعلتني أشعر بالحياة بل زادت بداخلي رغبة وشوقاً يأمرونني أن أعبر جسور الحياء وأعطتني جرعة من الصبر للتحمل بلا تذمر وتحدي الهموم والأحزان دفعت قلبي لحب كل شيء حتي النبات والجماد لم أفقد الغد وشعرت بأن الأمس هو بالنسبة لي يوم ميلاد..
                      ……………………….
نسينا الخطر تجاهنا البشر سكنا سوياً عى أسطح القمر أعتقدنا بأننا أمتلكنا القدر حطمنا السدود وعبرنا الجبال فلم يهزمنا الحجر.
حطمنا القيود تخطينا الحدود صنعنا بأيدينا الخلود زرعنا بحبنا الزهور والورود شيدّنا أحلامنا على ضفاف نهرٍ دون مساعدة أحد ..
وفجأة ً سقطت في أيدينا الأحلام بعد أن أرتطمت بجدران الأوهام وأنهارت جسور الكلام وكان هذا هو القدر ..
                    ……………………….
عيناك حينها صارت كالسماء.. تنتظر لحظة ً تفيض فيها بالماء،فتحولت بعدها إلى جلمود .. لم أرى عيناً مثيلها في الوجود ، وأنطفئت كما تذبل الزهور.. وضاع من بينهما النور …
                     ………………………
ذهبت من عينيك البريق واللمعان وامتلأت بعلامات الصمت وعبارات الأحزان ، إنهارت الجسور وأختفت الدروب التي أوصلتني لكهف الأمان شعرت بالتيه والغربة في كل مكان
                      أختفيتي …..! دون ترك عنوان

                     ………………………

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “عندما التقت عينانا”

  1. جميلة جدا ياشريف
    بس ياتري دي حقيقية :)
    بجد تسلم افكارك

    وحلو جدا اسم الطائر المهاجر

  2. شكرا زهرة الجنه
    انا مبسوط كتير أنها عجبتك
    لك كل التحية والتقدير

  3. حلوه وايد :)

  4. حروف رقيقة و معاني جميلةو النهاية ليست سعيدة

    فلسفة الحب

    شكرا أيها المهاجر

    تحية ود و تقدير

  5. عزف منفرد على أوتار الكلمات ..
    نتاجها سيمفونية رائعه
    معاني جميله وتسلسل فكري راقي

    سلمت يمناك

  6. شكرا أقصوصة

    شكرا لك دموع المطر

    وشكرا سمراء الراوي
    إن النهاية السعيدة ليست من واقع الحياةبل نقول أنها قليلة فالرياح لا تأتي بما تشتهي السفن



اكتب تعليــقك