لحظة تجلى فيها قدري
كتبهاالطائرالمهاجر ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 22:56 م
لحظة تجلى فيها قدري
في لحظة انقشع فيها ضوء الشمس وأستمر للحظات ليزول قد تكون أخر لحظاتي مع الحلم لم يكن لي سوى أن أحاول ولأخر مرة ٍ أن أُغمض عيني وأسكن داخل الحُلم ِ ولو لبُرهةٍ قبل رحيلة .
كانت كل الأشياء تقول أنه لا يمكن إحياء القلوب بعد موتها لا علم ولا حكماء ولا سحر ولا دواء حتي الحب إن طرق باباً ميتاً فلا ينال من ولّوجِهِ ذالك الباب سوى أن يخرج منه دامياً تشوهه الجروح والطعنات وكأنه دخل غرفة تشريح الموتي حينها تصارع الألم مع الدمع وبدأت العين تقاوم لكن إنتظرت …! لم يجدي الإنتظار فقد أتت اللحظة ويجب أن أسرع فمن الممكن أن لا أرى ذالك الحلم مرة أخري .
رحلت عن العالم وتركته خلفي يتصارع للبقاء وتركت معه كل مايُثقلني في هذه الرحلة الأخيرة قبل ان يضيع في حملٍ لا حاجة لي به بدأ ضوء القمر ينشر خيوطه في السماء إنها اللحظة المناسبة .
أغمضت عيني كان الظلام يسود والحال من حولي غلبه السكوت حاولت البحث عنه لكنه فيمايبدو أنه رحل كلا فإنها فرصتي الأخيرة أرجوك أنتظر لاترحل فلا يزال قلبي ينبض أو من الممكن أنه مختبئ حتي يحين موعده أناشدك أن لاتتركني فإن الأمل لايزال يرافقني أستحلفك بعمري فلم يأذن الله بعد أن يهجرني أين أنت فلتجالسني قليلا ً قبل أن ترحل عني ، هل لي عندك من رجاء ؟ هلم إليّ ولو لحظة قبل الإختفاء.
لم أنتصر علي الدمع فقد هزم مقلة العين وبدأ ينسال علي الخد وكأنه نار يحرق الجلد إثّاقلت أقدامي وبدأت تتلكأ وقرر الأمل هو الأخر أن يتركني أه ايها الأمل أستهجرني أنت الأخر …؟
فقال : سأتحول بعد ذالك إلي حزن وألم إن لم أغادر …
فقلت : ومالي بعدك من عيش إن لم تكن معي …
أأقررت أنت موتي لا…! فلن أموت .. فلازال قلبي ينبض
والهواء يملأ صدري .
أقتربت وكلما أقتربت الضوء الخافض يزداد شيئاً فشيئاً وحين وصلت صعقتني المفاجأه ماهذا إنه ليس الحلم …؟
كانت المفاجأة شديدة أوقفتني مكاني عاد كل شيء مرة أخري إثاقلت قدماي وتخشب جسدي وعاد الدمع المتوقف ليتابع الإنهمار.
إنه ليس بالحلم لقد سطع ضوء يعمي الأبصار ومن بينه تتضح طاولة صغيرة عليها شمعة صغيرة ما هذا إنه لشيء عجيب فهذا الضوء ليس بضوء الشمعة ، وبجوارها كتاب ليس بالصغير ولا بالكبير لكن أوراقه كثيرة أسرعت إليه لأرى لعلي أجد سبيلاً للحلم أو تعويذة تُعيده إليّ ولا يهجرني أبداً و لعلي أري فيه كيف أحي مامات .
عند أول لمسة للكتاب أخذ الكتاب من تلقاء نفسه يعرض صفحاته ويقلبها بسرعة عجيبة عندئذ توقف كل شيء خفقان النبض المتسرع إنهمار الدمع الموجع إلأي أن توقف أيضاً الكتاب من عرض صفحاته فجأة وتوقف عند صفحة في منتصفه كانت الكلمات خفيفة يصعب قرآتها أيضا بسبب الضوء المنبعث من حولة فأنكببت عليه لأقرأ وتوقف كل شيء .
لحظةً وأنغلق الكتاب من تلقاء نفسه أيضاً ها هو جسدي ينتصب عيني تنجلي قدماي أشعر بأنهما قد تحررا من اي قيدٍ كان يكبلهماإنحصر الدمع وتبدد بفعل نسمة خفيفة حينها إبتسمت وعاودت أدراجي وصحت قائلاً وتملئني بهجة عجيبة هلم إليّ أيها الأمل لنعود هلم إليّ فلم ينتهي قدرنا في ذالك الوجود .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































يناير 1st, 2010 at 1 يناير 2010 10:42 م
قرائتك هنا ..
وعرفتُ أنك وصلت حدودها حينما اكملت القراءة حتى سطرك الاخير ,
فيالها من تجليات
ٍلأسمعك فيها تسرد عن كتاب وحلم وامل …
اما كتابك فهل احسنت قرائته , لتعرف سبب اغلاقه فكما ذكرت انه كان مفتوح امامك ولكن هل اجدت في قرائته هو هذا السوال الذي يجب ان تسال نفسك انت قبل لتعرف جوابه ..؟
اما الحلم فصدقني بانه في متناول عينيك متى اغمضتها من تعب فاالاحلام لاتهرب من عيون تالفت معها في رقاد وفي الواقع ايضا…
اما الامل فانه صنيع يديك انت لاغير فانها جسور تمدها روحك واصرارها على ارض الواقع وليس الحلم فقط
نعم اخي ….
انا اوافقك الراي فيما سطرته…
انه تجلي رائع هذاالذي انبثق في ذاتك نحو ذلك الافق ورحابه المبهرة الذي يودي الى تنفس الصبح ..
ولكن بصدق …..
فما ذكرت كلمة تجلي الا ورافقتها البراءة والصدق والطهر …..
هي حالة نادرة تذوب فيها الاقنعة وتعدد الاسماء والادوار واالاهداف والزيف والمكر ….
ومااكثر تلك في الطرقات للحياة وحتى وصلت الى الاحلام بصدقك اخي وصلت الى حدودها تلك هنئيا لك بلوغها …
فحين تتجلى امام اعيينا في لحظة …
امور عديدة كان غبش يوطرها نحمد الله وكذلك من اوصلنا الى حالة النور تلك ..
لك كل التجليات والاحترام …
وشكرا للقراءة ….
يناير 1st, 2010 at 1 يناير 2010 10:47 م
نسيت ان اقول لك ….
سنتك سعيدة وعامك سعادة …
والف مبروك للتجليات التي انبثقت في اول لحظاتها ..
كل عام وانت بالف خير اخي .
ان شاء الله ….
اختك دجلة ..
يناير 3rd, 2010 at 3 يناير 2010 12:39 م
كل عام وانت بخير
عتاب اتمنى ان بكون فى وقته
اين انت اى ( كنت مستخبى عننا فين )
ما تكتبه رائع يستحق ان القراءه بعنايه
ساقرؤك طالما انت هنا
تقبل احترامى
يناير 3rd, 2010 at 3 يناير 2010 2:21 م
شكرا إليك دجلة فقد لمست باطن
الأمر بدقة وروعة في التوضيح والمعني
تمنياتي لك بعام أفضل وأسعد
لك كل الشكر والتقدير والإحترام
يناير 3rd, 2010 at 3 يناير 2010 3:58 م
ألف شكر استاذ عادل
وكل عام وانت بخير
اما بخصوص عتابك
فأنت تعطيني هكذا قدرا أكبر من قدري
لك فائق الإحترام والتبجيل
أنا هنا في مدونت دماً وعندما أغيب أبقي مع قلمي
لك كل الشكر وفائق الإحترام والتبجيل
ولتقدير
يناير 6th, 2010 at 6 يناير 2010 1:50 م
اخي الغالي
جميل هو حلمك وقوية هي نهايته
نحن من نصنع الأمل ونمنحه حق الوجود وليس العكس
دمت بكل الأمل والسعادة اخي العزيز
مودتي
يناير 8th, 2010 at 8 يناير 2010 12:36 ص
جميل هو ما خط قلمك
وحروفك التي صاغت مشاعرك
تقبل مروري من هنا
يناير 17th, 2010 at 17 يناير 2010 10:04 ص
السلام عليكم
سرد رائع لاحداث مؤلمه ومؤثره
اسلوب جذاب يشد القارء حتى الحرف الأخير
دعوه لزيارتى بعد غياب
دمت بخير
أمييييره
يناير 19th, 2010 at 19 يناير 2010 3:21 م
العزيز الطائر المهاجر …
لكل منا كتابه وقليل منا من يستطيع قراءته أو حتى
فهم حروفه وسعيد من يستطيع ذلك لانه يفهم سبب وجوده
والهدف منه …
وأما الحلم فهو ما نستطيع تحقيقه …
والامل هو ما نزرعه بقلوبنا ليزهر ويثمر …
كلمات ذات معنى عميق …
دمت بخير