
الرحيل
كانت البدايه عندما عرفت معني هذه الكلمه جيداً وبدأت تغدوا في العقل ذهاباً وإياباً إلى أن وصل الأمر أن العقل خدع القلب وجعله يصدق تلك الأمنيه فأذعن الأخر للفكرة وطابت لها النفس....
لم تكن الظروف المحيطه تساعد كثيراً في تحقيق تلك الأماني لكن كانت تزيدها رسوخاً في النفس والقلب فمنذ الصغر والفكرة تكبر معي وعندما أواجه المشاكل كانت الكلمة تسبق لساني "سأرحل" .
وتزداد مع الغضب ثبوتاً في العقل وكأنها الملجأ الوحيد للخروج من كل تلك العقبات لكن في الحقيقه لم يكن الهروب هو الحل أو الوسيله.......
.................................

بدأ الحوار ودارت المعركه الشرسة بيننا هي تحاول أن تُنحي عني تلك الفكرة لكنها لم تستطع بشتي أساليبها لإقناعي وتغيير فكرتي وما كان سوي أن يصل الحوار إلى مشاده كلاميه وصراع لا ينتهي وفجأة شعرت ببرودةٍ تسري في جسدي فنظرت للشمس وكأن أشعتها التي تملأ السماء حينذاك أصبحت بلا فائده شديدة البروده لا ينبثق منها حرارةً أودفء...
قلت الحقيقه : أني لا أستطيع الإستمرار هكذا طويلاً
فقالت : لماذا..؟ لاتزال هناك فرصةً
فقلت : حبيبتي ليس هناك أملا فقد صارت الشمس بارده
فقالت : وكيف هذا...؟
فقلت : أشعر في قلبي ببرودةً شديده تنبثق من أجزائه وشرايينه تتدفق في سائر جسدي تشعرني بالعجز ..
فقالت بصوت حاد: ولما كل هذا اليأس الذي يعتريك...؟
فأجبتها والحزن ملأ صوتي : لقد أنطفئ بداخلي نور الشمس...
...............................
لم تكن المشكلة فيما هو بالخارج بل تكمن في داخلي في نور ٍفجأةً قد أختفى ودفءٌ فُقِدَ وشعور بالغربة والوحدة معاً..
هذي كانت بالفعل هي المشكلة فليس اليأس أ و الإستمرارهي القضيه بل إنها المحاولة في إعادة ما قد أضاعته تلك الفكره وإعادته ومعرفة سبب ضياعه فحرارة ودفء الشمس لم يزولا بل الشعور بهما وهما يتخللا الجسد ويصلا لسائر الأجزاء وتسري في العروق وتعيد للدم حرارته كل ذالك هو مافُقِدَ ...
كانت الشمس ولا تزال تزين كبد السماء بشكل رائع بديع أعجبني ضيائها جعلني أسئل نفسي : لماذا تحُثيني أيتها النفس دائماً علي الرحيل ...؟ أتعتقدين بانك لوذهبت لمكان أخر أستجدين شمساً جديده ..؟وتحصلين علي ماتفقدين ..؟ ماذا لو لم تجدي ماتبغين ؟؟؟
أتتخذين الرحيل وسيلةً والحل البديل..؟
.................................
قالت حبيبتي : لماذا لا تحاول مرةً أخري ولا تجلس هكذا حزين...؟
فقلت : حاولت عدة مرات وشعرت بأني سجين
فنظرت إليها: أستساعدينني أم أنك ستهربين
فقالت : بلا سأستخرج معك ماهو دفين
فقلت :أني وحيدٌ
قالت : معاً سنصهر الحديد
قلت : إنه حلم بعيد
ابتسمت وقالت: سننشئ حلماً جديد
فهيا ننزع من النفس الهموم ونزيل تلك الغيوم..
فقلت : إنها أمنيةٌ لن تدوم ... وسنتجرع من الحيات السموم..
فقالت : لا نيأس وإن حدث نبحث عن الدواء
ونرفع أيدينا لرب السماء وندعو وسيجاب الدعاء
فقلت : وكيف سنستمر في الحيات ...؟
فقالت : نقاوم حتي يأتي الممات
قلت لها : كلا الأفضل لي هو الرحيل
فقالت : وهكذا ستعيش حياتك عليل
فقلت : إذا تعالي نرحل سوياً
فصرخت مذعورة : كلا ..! فانا لست مما يهربون
.................................
شعرت بأنها تحتاجني بجوارها لكن بداخلي صراع شديد بين البقاء والسير وراء حلم بعيد شعرت بأنها تحثني علي البقاء في ذات الوقت شيء بداخلها يتمنى لي الرحيل أحسست بساتر طويل يحجبني عن الحقيقة أيقنت حينذاك أني مسئول مسئولية كبيره تتعلق في عنقي تجبرني علي البقاء وأني لست بمسئولا ً عن نفسي فقط ولكن ولأول مرة أجد نفسي مسئولا عن شخص أخر فمن الصعب أن تغير مجري حياتك من أجل حلم الرحيل .
لم يكن الأمر يحتاج إلي كل هذا الصراع فقد حسمت نفسي الأمر لقد أستسلمت بسهوله ورضخت للبقاء فظهر مدى لين القلب عندما علم بأن هناك من يحتاجه ...
فكانت نهاية البدايه وتبدد الحلم الطويل الذي سرى في عقلي وتمنته جوارحي وآمن به قلبي وتحول الي وهم كبير مماأدي من حلم كانت مهمتي هي السعي ورائه إلي فكرة لا تبرح العقل والنفس وأمنية رحيل تحول إلي كلمه
غابت بعدها الشمس بعد نهار طويل
....................
كتبها sherif في 07:05 صباحاً ::
السلام عليكم
الاخ العزيز / شـــــــــــريف
في احيان كثيره ومن كثرة المتاعب والهموم نفكر في الرحيل
ونجده الحل الامثل والنهائى لانتهاء مات نمر به
ولكن عندما نفكر بعقلانية اكثر
نجد ان الرحيل لي الا هروب من المشكلات
وبالطبع الهروب ليس حلا ، انما يكون احيانا نتيجة ضعف
ادراج جميل حقا ، سعدنا بأننا اول من علق لديك
لك كل التحية والسلام
احى شريف
نصك رائع وفية صراع بين الحب والحلم
وكم من احلامنا اغتلناها بيدنا او اغتالتها ظروفنا
رائع يااخى
تقبل تحياتى
ودمت متألقا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
ادعوك لقراءة ادراجى الجديد متبرجة
وتحياتى لك
شكراُ اخي علي مرورك الكريم ونعليقك هذا


الاسم: sherif





